ابن هشام الأنصاري
13
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
والكلم : اسم جنس جمعيّ ، واحده كلمة ( 1 ) ، وهي : الاسم ، والفعل ، والحرف ، ومعنى كونه اسم جنس جمعيّ أنه يدل على جماعة ، وإذا زيد على لفظه تاء التأنيث فقيل « كلمة » نقص معناه ، وصار دالّا على الواحد ، ونظيره لبن ولبنة ، ونبق ونبقة . وقد تبين - بما ذكرناه في تفسير الكلام : من أن شرطه الإفادة ، وأنه من كلمتين ، وبما هو مشهور من أن أقل الجمع ثلاثة - أن بين الكلام والكلم عموما
--> - والمؤلف من فعل واسم له صورتان ، لأنه إما من فعل وفاعل نحو « قام زيد » وإما من فعل ونائب فاعل نحو « قطع الغصن » . والمؤلف من جملتين له صورتان ، لأن الجملتين إما جملتا القسم وجوابه نحو أقسم باللّه لأكرمنك » وإما جملتا الشرط وجوابه نحو « إن تجتهد تنجح » . والمؤلف من فعل واسمين له صورة واحدة وهي « كان » أو إحدى أخواتها مع اسمها وخبرها نحو قولك « كان الجو حارا » و « أصبح الجو باردا » . والمؤلف من فعل وثلاثة أسماء له صورة واحدة أيضا وهي « ظنّ » أو إحدى أخواتها مع فاعلها ومفعوليها نحو « ظننت الوقت متسعا » . والمؤلف من فعل وأربعة أسماء له صورة واحدة أيضا وهي « أعلم » أو إحدى أخواتها مع فاعلها ومفعولاتها نحو « أعلمت زيدا عمرا مخلصا » . ( 1 ) اختلفوا في لفظ « كلم » فقيل : هو جمع مفرده كلمة ، وقيل : هو اسم جمع ؛ لأنه ليس على زنة من أوزان الجموع المحصورة المشهورة ، والصحيح أنه اسم جنس جمعي كما قال المؤلف - واسم الجنس على نوعين : الأول اسم جنس إفرادي ، وهو « ما دل على القليل والكثير من جنس واحد بلفظ واحد » وذلك كماء وتراب وزيت وخل ، ومنه المصدر كضرب وشرب وقيام وجلوس . والثاني : اسم جنس جمعي ، وهو « ما يفرق بينه وبين واحده بالتاء غالبا » وذلك بأن يكون الواحد بالتاء واللفظ الدال على الجمع بغير تاء ، وذلك مثل كلم وكلمة ، وبقر وبقرة ، وشجر وشجرة ، ولبن ولبنة ، ونبق ونبقة ، وقولنا « غالبا » للإشارة إلى شيئين : أولهما أنه قد يفرق بين الواحد واللفظ الدال على الجمع بالياء المشددة نحو روم ورومي ، وزنج وزنجي ، وترك وتركي ، وثانيهما أنه قد يكون اللفظ الدال على الجمع مقترنا بالتاء والمفرد خاليا منها ، عكس الغالب ، نحو كمء وكمأة ، وذلك النوع في العربية قليل جدا .